محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

156

الرسائل الرجالية

طريق الشيخ إلى كتاب البزنطي عن صحّة الحديث ، فالإمساك عن الاعتراض به مبنيّ على لزوم نقد الطريق . ( 1 ) وكذا ما صنعه في الحبل المتين في المتن والحاشية ؛ حيث حكم بصحّة حديث الوضوء المتقدّم بناءً على كون صفوان هو ابنَ يحيى اعتذاراً عن عدم رواية صفوان بن يحيى عن الصادق ( عليه السلام ) بلا واسطة بكون صفوان من أهل الإجماع ؛ ( 2 ) إذ مقتضاه القول بضعف الحديث بناءً على كون صفوان هو ابنَ مهران ، وهو مبنىّ على ممانعة جهالة طريق الشيخ إلى البزنطي عن صحّة الحديث كما مضى من المنتقى . وهذا إنّما يتمّ بناءً على لزوم نقد الطرق ، وإلاّ فلا ضير في الجهالة ، ويصحّ الحديث ولو بناءً على كون صفوان هو ابنَ مهران . لكنّك خبير بأنّ ما ذُكر ينافي ما تقدّم من شيخنا البهائي من أنّ الشيخ متى اقتصر في التهذيب والاستبصار على ذكر بعض رجال السند فقد ابتدأ بذكر صاحب الأصل الذي أخذ الحديث من أصله أو مؤلّف الكتاب الذي نقل الحديث من كتابه . ( 3 ) وكذا ما صنعه بعض الأواخر ؛ حيث قدح فيما دلّ على عدم إفساد الغبار للصوم ، وهو ما رواه في التهذيب عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) بأنّ الشيخ لم يذكر في التهذيب طريقه إلى أحمدَ المذكورِ . ( 5 )

--> 1 . في " د " : " الطرق " . 2 . الحبل المتين : 23 - 24 . 3 . مشرق الشمسين : 99 - 100 . 4 . التهذيب 4 : 324 ، ح 1003 ، باب الزيادات في الصوم . 5 . انظر المعتبر 2 : 655 ؛ المنتهى 2 : 565 ؛ جواهر الكلام 16 : 234 .